عبد العظيم المهتدي البحراني
27
من أخلاق الإمام الحسين ( ع )
الناس الأخلاقية ، والتي حتى عقلاء الغرب ( والبابا في الفاتيكان ) غدو يستغيثون ويستنهضون العالم للعودة إلى الفطرة والأخلاق والنزاهة والإيمان بالله . أقول . . لا أريد أن أجيب عن السؤال المذكور ، وإنما مهدت به لأكشف عن أهمية البحث الأخلاقي والاتجاه العملي في الإصلاح وتهذيب النفس وتربيتها وتزكيتها ، وأقوال أيها الإنسان - من أي قوم وبلد ودين ومذهب وجماعة كنت - تعال إلى ضرورة الإنقاذ والحركة في الطريق المعاكس للعنف والإرهاب والعصبية والعيش المتوتر . كفى منه ما أحرق الحرث والنسل خلال الأعوام الثلاثين المنصرمة ، وإذا كان يوما مطلوبا في الرد على المعتدين الظلمة فإنه اليوم قد خرج - وبإيحاءاتهم السرية - عن حده وانتقل إلى صفوف المظلومين أنفسهم ، وهذا مؤشر خطير يستدعي الانتباه واليقظة ومراجعة الحسابات الشرعية والأخلاقية . فليقف كل حريص على دينه وآخرته وقيمه الإنسانية والوطنية الشريفة ، ليتأمل فيما بقي من حياته ، لينظر إلى مصالح ذريته وأجياله المرضية عند الله . فإلى متى الأفكار الهدامة والتصريحات المثيرة للنزاع والعداوات ؟ وإلى متى الخلافات الجاهلية ؟ وإلى متى عدم القراءة في الحقائق المعنوية ؟ وإلى متى اللهف وراء الفساد والماديات و ( الموضات ) الغربية ؟ فليعلن الجميع وقف إطلاق نار الخلافات والجهل والفساد ، ولينظر إلى القيم الإنسانية . . إلى الأخلاق الكريمة . . إلى الفطرة النقية . . إلى الرقابة السماوية . . إلى الجنة الباقية بنعيمها الأبدية . ثم نبذل كل الجهد لتوجيه الأبناء والجيل الجديد نحو القيم والأخلاق والفطرة والإيمان بالله وباليوم الآخر . نعلمهم روح الدين ومعاني آيات القرآن العظيم وسيرة القادة الربانيين ، لا القشور والمسوح والظواهر . فالصلاة مثلا أن تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر ، وإلا فهي مجرد طقوس فارغة . والصيام مثلا أن تؤدي بصاحبها إلى عيد التقوى ، وإلا فهي مجرد ممارسة عادة بلا غاية . فالهدف المنظور من العبادات هو مطلوبها العملي وليست الوسائل بحد ذاتها . وهذا